ولا باحترامه لنفسه،
ولا حتى بشكله قدّام الناس.
هنا دماغي وقف.
مشاعري اتقفلت.
وصلت للمرحلة اللي لا عياط ولا رد.
آخر رسالة وصلت وأنا ماسكة الموبايل بإيد تقيلة:
بس طبعًا…
لما أتكلم أبقى قاسية،
ولما أسكت أبقى مش فارقلي.
وأنا أصلًا بتكلم لمصلحتك.
سيبت الموبايل يقع.
وقتها بس فهمت إن الوجع الحقيقي
مش في الكلام…
الوجع إن اللي قاله
هو نفس الشخص اللي كنت فاكرة
إنه آخر حد ممكن يكسّرني.
رجع البيت على الضهر.
كنت سامعاه بيفتح الباب، بيغسل إيده، وبيقولي من غير ما يبصلي:
«في أكل؟»
قلتله:
آه.
ولا زوّدت كلمة.
قعد على السفرة، وأنا واقفة قصاده.
بدأ ياكل، لقمة ورا لقمة، وهو ساكت… وده كان نادر.
بعد شوية حسيت إيده وقفت.
الشوكة وقعت من صوابعه.
قال وهو بيكح:
«في إيه؟»
وشه اتغيّر.
عرق فجأة.
حط إيده على بطنه وقام مرة واحدة.
«بطني…
في نار…»
وقع على الكرسي تاني.
صوته بقى مكسور، وعينيه بتلف في المكان كأنه مش شايف.
قربت منه بهدوووء.
أول مرة أقف قدامه وأنا مش خايفة.
قلتله وأنا ببصله في عينه:
— حاسس؟
النار اللي جواك دي؟
رفع عينه بالعافية.
كان فاكرني هصرخ… هنهار… أطلب إسعاف.
كمّلت، بنفس الهدوء:
— دي نفس النار اللي كنت مولعها فيّ بكل رسالة.
كل كلمة “بشع”
كل مرة عايرتني فيها بشكلي