سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي الدموع في عينيها:
بس يمكن الناس نسيت إن ربنا قال: فأمّا اليتيم فلا تَقهر… وأنا عمري ما قدرت أقهر قلبك.
الكلمة نزلت عليّ تقيلة…
مش علشان الآية،
علشان الوجع اللي وراها.
قربت منها وحضنتها، وحسّيت إن الدنيا كلها واقفة عند الحضن ده.
يمكن مريم شافت فرش،
وشافت ديكور،
بس مشافتش اللي شوفته أنا…
مشافتش أم اختارت تحب بنت مش بنتها من دمها،
ومشافتش قلب اتحمل ظلم وسكت،
علشان ميكسرش خاطر يتيمة.
فضلنا ساكتين شوية،
وأنا جوايا حاجة واحدة بس:
إن ربنا اللي شايف…
وإن القهر عمره ما كان دليل نقص،
دايمًا بيكون شهادة طُهر.
عدّى اليوم تقيل، وكل واحد شايل اللي جواه.
ماما فاطمة ما استحملتش يبات البيت مكسور.
مسكت الفون وكلمت مريم.
صوتها كان هادي بس حاسم:
تعالي يا مريم… البيت محتاجك.
مريم جت، من غير جوزها.
دخلت وهي باصة في الأرض، الإحراج باين عليها.
ماما فاطمة قعدتنا احنا الاتنين قدامها، وقالت:
أنا ربيتكم على إن مفيش واحدة فيكم تتوجع من التانية.
إنتي اتجوزتي، وفرحك عدّى، وأختك لسه داخلة على أيامها الحلوة…
ترضيها تبدأها بكسرة؟
مريم دموعها نزلت، وقالت:
أنا غلطت… الغيرة عمتني، ونسيت إنك عمرك ما قصرتي معايا، ولا هي.
بصّتلي وكملت: