سكريبت مرات الاب (كامل) بقلم حور حمدان (الرواية كاملة)

وهو… اختار السلام بدل المواجهة.

السلام اللي كان على حسابي أنا.

المواجهة كانت صعبة.

دخلت لها وأنا ماسكة الورق.

بصتلي بنفس النظرة الباردة المعتادة.

قولتلها بهدوء غريب إني عرفت الحقيقة.

ملامحها متغيرتش.

ولا اعتذرت.

ولا حتى حاولت تبرر.

قالت جملة واحدة بس:

“أنا عمري ما كنت أمك.”

المرة دي الجملة مجرحتنيش.

المرة دي ريحتني.

لأن أخيرًا اتأكدت إن المشكلة عمرها ما كانت فيا.

خرجت من البيت وأنا حاسة إني بخطو أول خطوة في حياتي بجد.

روحت على عنوان المقابر اللي كان مكتوب في الورق.

وقفت قدام قبرها.

قريت الاسم بصوت عالي.

حسيت بدفء غريب في صدري.

قولتلها إني سامحتها إنها سابتني، رغم إنها مكانش بإيدها.

وقولتلها إني هعيش كويس عشانها.

عشان تضحية يومها متبقاش وجع وبس.

وأنا ماشية حسيت بحاجة لأول مرة:

مش فراغ.

مش رفض.

مش احتياج.

حسيت إني متسندة على حقيقة.

رجعت البيت بعدها بأيام جمعت هدومي بهدوء.

بلغت بابا إني همشي.

مش ههرب.

بس هبدأ حياة بعيد عن بيت اتبنى على سر.

هو حاول يمنعني.

بس المرة دي كنت أقوى.

ممشيتش وأنا مكسورة.

ممشيتش وأنا مستنية اعتذار.

ممشيتش بدور على كلمة “ماما”.

لأني أخيرًا فهمت إن الأمومة مش اسم في شهادة ميلاد.

ولا كلمة تتقال غصب.

الأمومة كانت في ست ماتت يوم ما أنا اتولدت.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قريب دون قصد الفصل السادس 6 بقلم ڤونا (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top