فتحت درج قديم في دولاب بابا.
درج عمره ما كان بيخليني أفتحه.
قلبي كان بيدق بعنف.
ملفات قديمة.
أوراق صفراء.
شهادات ميلاد.
إيدي كانت بترتعش وأنا بطلع شهادتي.
بصيت على الاسم.
اسمي كامل.
اسم أبويا.
واسم الأم…
كان اسمها.
وقفت لحظة.
حاولت أهدى نفسي.
يمكن أنا بأوهم نفسي.
بس لقيت ورا الشهادة قسيمة قديمة.
ورقة زواج بتاريخ بعد تاريخ ميلادي بشهور.
بصيت في التاريخ مرة واتنين وتلاتة.
الحساب كان واضح.
هي اتجوزت بابا بعد ما أنا اتولدت.
يعني…
يعني إيه؟
رجعت أقلب في الورق بهوس.
لحد ما لقيت شهادة وفاة.
اسم الست مختلف.
اسم عمري ما سمعته قبل كده.
وتاريخ الوفاة… نفس يوم ميلادي.
الدنيا سكتت.
الصوت اختفى.
حتى نفسي حسيت إنه وقف.
قرأت الاسم تاني.
دي كانت أمي.
أمي الحقيقية.
ماتت يوم ما جبت أنا الدنيا.
وسجلوني باسم مرات أبويا.
كبرت وأنا فاكرة إنها أمي.
استحملت قسوتها، رفضها، كرهها ليا…
وأنا بحاول أرضي حد أصلًا مش أمي.
“أنا عندي أسمعها من واحدة في الشارع ولا إني أسمعها منك.”
الجملة رجعتلي تاني.
المرة دي فهمتها.
هي مكنتش بتطردني من كلمة.
هي كانت بترفض دور مش دورها.
أنا طول عمري كنت بلوم نفسي.
بقول أكيد فيا حاجة غلط.
أكيد أنا السبب.
بس الحقيقة؟
أنا كنت طفلة فقدت أمها أول ما اتولدت.