ليه كل مرة بقول يمكن المرة دي غير؟
يمكن تكون هديت، يمكن تكون اشتاقت، يمكن تكون حست إني بنتها.
بس الحقيقة إن كل مرة بترجعني لنقطة أبعد من الأول.
كل مرة بتأكدلي إن المسافة اللي بينا مش سوء تفاهم، دي قرار.
إخواتي لما بيغلطوا بتزعق لهم شوية وبعدين تضحك معاهم.
لما يتعبوا بتجري بيهم على دكتور وتفضل سهرانة جنبهم.
أنا لما أتعب أبقى عبء.
لما أتكلم أبقى إزعاج.
لما أقول “ماما” أبقى بتعدّي حدودي.
هو أنا عملت إيه لكل ده؟
هو وجودي نفسه غلط؟
ولا أنا جيت في وقت هي مكنتش عايزة فيه حد؟
يمكن أنا كنت دايمًا فاكرة إن القسوة دي مؤقتة.
بس يمكن الحقيقة إنها عمرها ما شافتني بنت.
يمكن شافتني ذكرى لحاجة هي مش عايزاها.
يمكن شافت فيا شبه حد هي بتكرهه.
الموضوع عمره ما كان عن المسدج.
ولا عن الصورة.
ولا حتى عن كلمة “ماما”.
الموضوع إني طول عمري بحاول أاخد مكان مش معمول لي.
بحاول أستجدي إحساس طبيعي المفروض يتقدم من غير طلب.
النهارده بس حسيت بحاجة مختلفة.
مش بس زعل.
مش بس وجع.
حسيت إني تعبت.
تعبت من الجري ورا كلمة.
تعبت من محاولة إثبات إني أستاهل.
تعبت من إني أبرر لنفسي ليه هي بتعمل كده.
يمكن المشكلة مش فيا.
يمكن عمري ما كنت أنا المشكلة.
يمكن هي عندها حرب جواها وأنا مجرد ساحة من ساحاتها.