حسابي عند ربنا أنا…
هو ماله؟ مين فينا اللي هيقف قدّامه؟!
— يـونس افتح متتهزرش، لبسي واسع، وكلامك غلط وبطّل تصرفات ملهاش لازمة.
جالي الرد ببرود أوجع:
— إنتِ قولتي اللي عندك، وأنا قولت اللي عندي
الباب مش هيتفتح غير لما تغيّري.
قلبي دق بعصبية.
— يـونس! أنا ورايا امتحان في الجامعة هتأخر.
ضحك ضحكة قصيرة من برّه:
— متقلقيش، صاحب الامتحان لسه واقف معاكي
مش هيفوتك غير لو مسمعتيش الكلام.
استغفرت ربنا…
الزهق كان مالي صدري بس قررت ألعبها بخبث:
— تمام… لا الدكتور يروح، ولا أنا وبكده مفيش امتحان.
سكت لحظة…
وبعدين قال بثقة مستفزة:
— إيه الثقة دي؟ ما أنا ممكن أسيبك وأمشي عادي.
قربت من الباب، صوتي نزل واطي:
— مش هيهون عليك تقفل عليّ وتسيبني… صح؟
ضحك ضحكة فيها غُلب حقيقي:
— صح… عمرك ما تهوني عليّ.
وسكت ثانية قبل ما يكمل بخبث لزج:
— بس عادي مش شرط هخلّي معيد المادة هو اللي يمتحن بدالي مش شرط الدكتور.
— يـــــونس!
— عيونِه.
— أنا تعبت من الجدال.
— يبقى اسمعي الكلام.
— أنا مش مقتنعة.
— مش مهم تقتنعي، أنا ياما حاولت أقنعك ومفيش فايدة.
شدّيت نفسي بالعافية:
— يا يـونس، أنا لبسي واسع، مش ضيق ولا حاجة.
ضحك ضحكة قصيرة، كلها سخرية:
— آه مش ضيق… بس في الآخر بنطلون.