وساعتها الطاعة مش هتبقى قيد، هتبقى امتثال.
والجهاد مش هيبقى ثِقل هيبقى قرب.
_عارفة؟
اللي بيترك المعصية مش بس بيتجنّب الذنب،لا…
ربنا سبحانه وتعالى بيعده بجنة حقيقية.
لأن ترك المعصية بحب لله، وللإيمان الصادق
ده سبب دخول قلبه وعقله للسلام، وده مفتاح الجنة.
قال الله تعالى:
﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾
يعني اللي يخاف مقام ربه، ويقدر ينهى نفسه عن الهوى،
ويختار الطاعة بدل الانغماس في الرغبة، ده مش بس هيبعد عن الخطأ…
ده هيتفتح له باب الجنة، مأوى لا ينتهي، وراحة لا يضاهيها شيء في الدنيا.
المعصية أحيانًا تغري، أحيانًا تكون عادة، أحيانًا نخاف من الابتعاد عنها…
بس لما نعرف أن الطاعة والبعد عن الهوى، حبًا لله لا خوفًا من العقاب، دي اللي بتحوّل كل جهادنا للراحة الحقيقية
وكل تعبنا للقرب منه، وكل خضوعنا ليه، بيكون سبب للنعيم الأبدي.
الفرق مش مجرد خوف…
الفرق محبة ووعي وإرادة صافية.
واللي يقدر يوصل للخطوة دي، مكانه الجنة بإذن الله.
رفعت عيني وكأن كل الكلام اللي سمعته بدأ يدخل على قلبي، ببطء وهدوء
قلت بصوت خافت لكنه مليان يقين:
— عارف… دلوقتي فهمت مش بس خوف ولا عقاب