_ طب قولي يا عيون منوّشة، إيه اللي فاضلي عشان أبقى ملكة؟
بس خلي بالك… أنا ملكة برضه، أيًّا كان في عينك، تمام؟
ضحك.
وضِحكته دي تحديدًا كانت دايمًا بتكسر المسافات.
وفي اللحظة دي تمنّيت—بكل صدق—لو كنت بين إيديه
مش هو في مكان وأنا في مكان
لكنّي، رغم كده اتبسّطت… اتبسّطت أوي.
قلت له بلهفة ما عرفتش أخبيها:
_عارف يا يـونس؟ دلوقتي حسّيت إني رجعت أيام خطوبتنا.
آه، ما قعدناش وقت كبير، بس الإحساس ده غمرني دلوقتي… وفرّحني والله.
سكت لحظة، وبعدين قال بصوت دافي:
_وأنا فعلًا… بس أنا عايزاك معايا دلوقتي، يا عيون يـونس.
قاطعتُه، وأنا بتشبّث بالكلام كأنه طوق نجاة
قولت عشان اهوّن الوقت:
_هانت، هانت… الفجر قرب يأذّن، وبكره تيجي تاخدني.
ردّ فورًا وقال بنبرة مش مقتنعة،وكأنه مش مستني الاعتراض:
_ بكره؟ ومين قالك إني هستنى لبكره؟
دقايق، وهتلاقيني عندك.
اتشدّيت فجأة وقولت بتحذير:
_بقولك إيه يا باشمهندس الشغل ده بابا ما بيحبّوش
وهيدخلنا في سين وجيم واحتمال—واحتمال كبير كمان—يحلف يطلّقنا و…
كمّل عني، بنفس السيناريو المحفوظ:
ويقول إنتوا عيال صغيرة فعلًا، ما كانش ليكم جواز.
شوف الدكتور المهندس، كل شوية يدق على باب بيتنا الفجر عشان ياخد المهندسة بتاعته!