— صغيرة وهبلة زي ما قلت، وما تاخدش على كلام عيلة.
أنا على فكرة سِنّي لسه صغير، بتعلّم… ها؟
ما يغركش يعني عشان أنا في هندسة، أنا أصلًا مش بطّقها دخلتها عشانك!
سكت شوية.
ولما صوته رجع، كان أهدى بس فيه نبرة خوف وقلق واضحة:
— هو إنتِ ندمتي يا منّة
إنك اتجوزتي بدري؟
رديت بسرعة، من غير تفكير:
— لا طبعًا يا يـونس، عمري ما هندم على القرار ده.
أنا مشفتش منك حاجة تخليّني أفكر إني أندم لحظة.
وبالعكس… وطّيت نبرة صوتي، وبخوف خفيف قلت:
— يمكن أنت اللي تكون ندمت فعلاً.
— أنت من وقت جوازنا شُفت مني كتير أوي.
— كل يوم بيتعاد نفس غبائي وعاندي، وانت مستحمل.
سكت لحظة حاسة قلبي بيتسرّع.
— طب ما حق السُكر تتدلّع على مزاجها، وإحنا عينينا عليها.
صح إنتِ لسه صغيرة… بس عاقلة.
وعقلك ده لو اتحط في كفّة يوزن ألف بلد.
ليه؟
عشان إنتِ حبيبة يونس، ويونس حبيبته أعقل العاقلين.
إنتِ بس محتاجة تتظبّطي في كام حاجة…
وهتبقي—
سكت ثانية، وكمل بابتسامة واثقة:
— لا…
إنتِ أصلاً برنسيسة، أميرة يـونس.
بس بعد الكام حاجة دول، هتبقي ملكة يــونس
ردّيت بدلع عسول، وكأني بساوم الدنيا كلها علىّا:
_ مش مهم إني أكون غلطانة… المهم إن عندي اللي يصلّح غلطي.
قلت له، وأنا برفع ذقني بثقة مصطنعة: