مش غلطانة في إحساسي، ولا في تعبي.
غلطانة إني سايبة نفسي معلقة
بين قناعة ومقاومة.
عارفة الصح وبتأخر عنه.
حاسّة بالثِقل والنهارده الثِقل بان.
عشان كده قررت أرجع للمكان اللي كنت فيه
قبل كل ده.
يمكن أرتاح يمكن أفهم
—
بعد شوية أسئلة من ماما وبابا
عن جيتي بدري ليه، وقدرت أخلّص الكلام من غير ما أطوّله
دخلت أوضتي القديمة.
نفس السرير، نفس الحيطان، وكأني رجعت خطوة
ورا كل اللي حصل.
قلت أنام شوية وفعلًا ثواني وغرقت في نوم تقيل
محستش بنفسي معاه.
صحيت على صوت المسدچ.
فتحت عيني بالعافية وببص في الساعة…
واحدة بليل!!
قومت مفزوعة فتحت الفون وكالمتوقّع
اتصالات كتير من يـونس، ورسايل وأنا يا عيني نايمة.
سكتُّ لحظة.
وبعدين قررت أبعتله:
— يـونس…
فضلت ثانية ماسكة الفون،
الكلمة واقفة على الشاشة.
الرد جه بسرعة كأنه كان صاحي ومستني:
— صحيتي ولا لسه تحت تأثير النوم؟!
طبعًا قلبي اضطرب.
لسه هكتب، لقيته بيرن عليّا.
ردّيت بتوتر، وجالي صوته:
— يعني فيه زوجة محترمة تسيب بيتها لحد الساعة واحدة بليل من غير ما تعرف جوزها؟!
— والله والله يا يـونس غصب عني، ما جاش في بالي إني هنام للساعة دي.
أنا في بيت بابا، يعني متقلقش.
— متقلقش؟!!
إنتِ هبلة يا منّة؟ يعني هو أنا أسيبك لحد دلوقتي في مكان من غير ما أعرف إنتِ فين؟