عشان تمتحني.
ومال عليّ سِنة وغمز:
— عشان تعرفي جوزك خايف عليكِ إزاي.
قعدت وكنت متأكدة إني مش هعدّي الموقف ده:
_جوازة غم… ماشي يا يـونس،
أنا مش هجيبها لبر، وهتشوف.
خلصت بسرعة.
خرجت ومشيت من الكلية من غير ما أبص ورايا.
قعدت في مكان بعيد جدًا…
هدوء مبالغ فيه، النوع اللي يخوّف.
اللي يجبرك تقعد وتفكّر في كل حاجة كنت بتهرب منها.
أخدت نفس عميق، وطلّعت دفتري…
الدفتـر اللي بهرب فيه من نفسي ولنفسي.
بدأت أدوّن.
الإرهاق
المشاكل
الضغط اللي متكوّم جوايا.
وسألت نفسي…
سؤال ورا سؤال من غير إجابات
أنا ليه مش مبسوطة؟
رغم إن كل حاجة حلوة مفروض تكون متوفّرة ليّ.
ليه التفكير الزيادة؟
وليه الخوف من حاجات لسه ما حصلتش؟
ليه الحزن اللي قاعد جوايا من غير سبب واضح؟
ليه بعاند؟
وليه مش بهتم؟
وليه حاسة إني بعيدة حتى وأنا في النص؟
قفلت الدفتر.
بس الأسئلة
فضلت مفتوحة.
المرة دي زهقت بس زهق تقيل.
وقررت أروح عند بابا و أفصل شوية.
مش عشان زهقانة من يـونس خالص.
أنا متعودة على اللي بينا، وعارفة شكله.
بس الفكرة جت فجأة.
إحساس إن النهارده كان تقيل عليّ أكتر مما أستحمل.
مش عارفة… هل من تحكّمات يـونس؟ ولا من كلام سلمى
اللي فضل يلفّ في دماغي؟
بس لو جينا للحق أنا الغلطانة.