الحب والوعي والخوف من ربنا الحقيقي، هو اللي هيخلّي قلبي بعيد عن كل شيء يغضبه.
أنا هبعد مش عشان أتعاقب ولا عشان أخاف
هبعد… عشان بحب ربنا، وبصدق أريد أرضيه، وأعيش بطاعته.
وعارفة أن كل خطوة صح كل مجاهدة حقيقية، هتوصلني لمأوى ربنا… للجنة اللي وعدنا بيها.
— مش قولتِك إنتِ لسه صغيرة… بس عاقلة؟
وعقلك ده لو اتحط في كفّة، يوزن ألف بلد.
سكت لحظة، وكمل بنبرة فخر واضح:
— ليه؟
عشان إنتِ حبيبة يـونس، ويـونس حبيبته أعقل العاقلين.
ابتسمت.
مش بس لكلامه…
لكن لحبّه اللي كان باين في خوفه عليّ، وفي حرصه
وفي صدقه.
كمل بحب: ودلوقتي، حبيبة يـونس اترقّت… من أميرة لملكة.
وأنا في اللحظة دي، عرفت إن الاختيار ده ما كانش غلط أبدًا ده كان اختيار مطمئن، واحد من نعم ربنا عليّ.
فاجأني صوته فـجأة:
— يلا انزلي، أنا واقف تحت البيت.
ضحكت، مش مصدّقة، وردّيت بدهشة حقيقية:
— يا مجنون!
نحاول مرةً، لا بأس.
ومرةً ثانية، لا بأس.
بل نحاول ألفَ مرة، ولا بأس أبدًا.
فهذا هو مسعانا، ومطلبنا.
المحاولةُ قدرُنا المحتوم،
لأنها اللينُ الذي طُلِبَ منا،
والسعيُ والاجتهادُ سبيلُنا.
لا وجودَ لشيءٍ يُسمّى “توقّف المحاولات”*
فالمحاولةُ ما دُمنا على قيد الحياة،
واجبٌ لا يسقط،