قالله: اطلع بره، قبل ما أوريك يعني إيه راجل بجد.
محمد حاول يتكلم، بس بابا رفع إيده وقالله:
أنا اللي غلطت لما صدقتك، بس مش هسيبك تأذي بنتي تاني. ولو قربت منها، هتشوف مني اللي عمرك ما شوفته.
محمد بصلي، وقال:
أنا كنت بحبك… بس إنتي اللي خنتيني.
ضحكت، ضحكة كلها وجع.
أنا خنتك؟ ولا إنت اللي خنت كل حاجة؟ خنت ثقتي، وخنت نفسك، وخنت حتى أمك اللي بتستخبى وراها؟
سكت، وبص في الأرض.
مكنش عنده رد.
مكنش عنده حاجة يدافع بيها عن نفسه.
خرج من البيت، بس المرة دي… خرج مهزوم.
مش بس من بابا، من الحقيقة، من نفسه.
بعدها بشهر…
بدأت أرجع لحياتي.
مش بسهولة، بس بخطوة ورا خطوة.
رجعت أشتغل، رجعت أضحك، رجعت أعيش.
بس المرة دي، مش عشان أنسى…
عشان أفتكر إني استاهل أكتر.
وفي يوم، لقيت رسالة على الإيميل.
من محمد.
مش تهديد، ولا اعتذار.
مجرد سطر واحد:
أنا خسرتك، بس يمكن ده اللي خلاني أشوف أنا كنت إيه.
قريتها، ومسحتها.
مش عشان نسيت، بس عشان خلصت.
الرسالة الحقيقية؟
مش إن الانتقام بيشفي، ولا إنك لازم ترد الضربة.
الرسالة إنك لما تعرف قيمتك، مش هتسمح لحد يقلل منها تاني.
مش هتستنى حد ينقذك…
لإنك خلاص، بقيتِ بتعرفي تنقذي نفسك.
#تمتت