ضحكتي كانت عالية، بس عينيّا كانت فاضية.
صحابي حواليا، بس مفيش واحدة فيهم جنبي دلوقتي.
اللي كانوا بيقولولي اعملي اللي في دماغك… اختفوا أول ما الدنيا وقعت.
رجعت أبص على صور البنات اللي كانوا لابسين محتشم، واقفين في هدوء، بيستلموا شهاداتهم، وأهاليهم بيحضنوهم بفخر.
وأنا؟
أنا كنت واقفة لوحدي، لا شهادة فرّحتني، ولا رقصتي نفعِتني، ولا حتى لبسي حسسني إني أنا.
الندم مش بس على الطلاق…
الندم الحقيقي إني خيّبت ظن حد حبني بجد.
حد كان شايف فيا أكتر من اللي أنا شايفاه.
حد كان بيحاول يخليني أحافظ على نفسي، وأنا كنت فاكرة إنه بيحبسني.
الندم إني كنت بسمع صوت الناس، وسايبة صوت ضميري ساكت.
الندم إني كنت بدوّر على تصفيق الناس، ونسيت أدور على رضا ربنا.
الندم إني كنت شايفة الوقار ضعف، والستر كبت، والطاعة خنوع…
واكتشفت متأخر إنهم كانوا عزّة، وكرامة، وأمان.
دلوقتي…
أنا لوحدي.
بس مش زي الأول.
دلوقتي أنا عارفة إني محتاجة أبدأ من جديد.
مش عشان أرجّع اللي راح،
لكن عشان أرجّع نفسي…
نفسي اللي ضيّعتها وأنا بقلد، وأنا بتمرد، وأنا بفتكر إني بفرح.
يمكن أكون اتعلمت الدرس بعد ما خسرت كتير،
بس على الأقل… اتعلمته.
وعرفت إن اللي بيحبك بجد، مش بيكتمك…