وبصيت لنفسي… لقيتني واقفة لوحدي، وسط الزحمة، بس حاسة إني فاضية.
سألت نفسي:
هو أنا كنت بدور على الحرية؟ ولا كنت بهرب من حاجة؟
هو فعلاً التعبير عن الفرح لازم يكون بالشكل ده؟
ولا كنت بقلد من غير ما أفكر؟
هو أنا كنت بفرح… ولا كنت بتمرد؟
ساعتها فهمت…
الحرية مش إنك تعملي اللي إنتِ عايزاه وخلاص،
الحرية الحقيقية إنك تختاري الصح، حتى لو مش على هواك.
وإن الوقار مش ضد الفرح، بس الفرح مش لازم يكون على حساب كرامتك.
وإن اللي بيحبك بجد، مش هيقيدك… بس كمان مش هيسيبك تضيعي نفسك بإيدك.
اللحظة اللي كنت فاكرة إنها هتكون أسعد لحظة في حياتي…
بقت أكتر لحظة وجع.
مش عشان اتطلقت،
لكن عشان اكتشفت إني كنت بقلد، مش بعبّر.
وإني لما قررت أكون أنا،
مكنتش عارفة أنا دي مين أصلاً.
رجعت البيت بعد الحفلة، مش قادرة أبص في المراية.
كل حاجة كنت فاكراها انتصار… طلعت هزيمة.
قعدت على سريري، والهدوء حواليا بيخنقني.
لا صوت ضحك، ولا موسيقى، ولا حتى صوت نفسي.
بس جوايا… كان في صوت واحد بيصرخ: ليه؟
ليه ما سمعتش؟
ليه ما فهمتش إن اللي كان بيحاول يحافظ عليّا، مش بيقيدني؟
ليه خلطت بين الحنان والسيطرة؟
ليه كنت شايفة إن كل نصيحة هي تحكم؟
وكل حرية هي انتصار؟
مسحت دموعي، وفتحت صور الحفلة…