_حضرتك بتكلميني؟
_أيوة، ما هو مش معقول إنك تفضل ماشي ورايا طول الطريق ولحد البيت وكمان طالع معايا، خير!
_أنا عملت كل ده!
_شايفها حاحة هينة؟
_والله لو بالشكل اللي بتقولي عليه فهي حاجة آخر قذارة، لكن لو سمعتيني دقيقة واحدة بس هتفهمي
_افهم ايه؟
_إني ساكن في العمارة هنا من حوالي شهرين
_وولا مرة شوفتك؟
_الحظ بقا!
فضلت بصاله شوية وأنا بحاول اصدقه، أصله هيكدب ليه! وبعدين ابتسمت بكل هدوء وكملت السلم طلعت للشقة بتاعتنا ودخلت بنفس الهدوء لحد ما وصلت لأوضتي
دخلت وأول حاجة عملتها إني مسكت ورقة وقلم وبدأت اكتب كل حاجة مريت بيها النهاردة وكل إحساس حسيته، طبع غريب ورثته عن عمتي بس بحس كده إني بخرج كل اللي جوايا وبرتاح
مسكت القلم وبدأت أكتب، وكل كلمة كانت بتوصف إحساس اليوم كله سواء كان المطر أو الشمسية اللي اتبلت أو الخوف اللي حسيت بيه لما لقيته ماشي ورايا، وفي نفس الوقت الإحساس الغريب بالأمان اللي جه لما فهمت إن قصده مش مضايقتي أو قصده وحش زي ما كنت فاكرة
بعد شوية، حسّيت إن صوت خطواته لسه في ودني، ومش قادرة أوقف ابتسامتي الصغيرة لما حاولت أقفل الورقة، بس فضلت أفتكر عينيه لما شفتها في أول السلم، تحس إن في نظرته دي كان في إعتذار وفي فضول وفي حاجات كتير نفسي افهمها والله