صرخت في وشي:
“دا انتي قليلة الأصل… دا انتي رفضتي ابني!!”
الناس بدأت تتجمع
والمدير خرج من مكتبه بسرعة عشان يشوف الصوت دا إيه
المدير وقف قدّامي، وبص على الست وقال بهدوء حاد:
“مدام… حضرتك ممنوع تعلي صوتك هنا.
دا مكان شغل… مش ساحة خناقات.”
الست ردت بحدّة:
“أنا هقول كلامي ولو مش عاجبكم! دي منظر واحدة ترفض ابني انا المهندس
قطع كلامها وقال:
“حتى لو… دا مش مبرر لكلامك ولا لموقفك.
اتفضلي برا.”
الست وشّها احمر
اتنرفزت من الإحراج
وبصتلي بكره وقالت:
“ربنا يوريكي ايام سودة!”
ومشت.
سكت المكان كله…
والمدير بص لي بمنتهى القلق وقال:
“إنتي كويسة يا حور؟”
وقتها… مقدرتش أمسك دموعي.
قعدت على الكرسي وقولت بنبرة متكسرة:
“هي قالتلي كلام… مستحيل…”
قاطعني وقال:
“ولا كلمة مما قالت صح.
وانا عارف قيمتك كويس…
وإنسانة زيك… تتشال على الراس.”
الكلمة دي… كانت زي بلسم فوق جرح.
ومن اليوم دا… حصل تغيير صغير…
طريقة كلامه، اهتمامه، قلقه عليّا…
كل حاجة بقت واضحة.
الأيام عديت…
والمدير بقى يسمعني… يشوف شغلي… يشجعني…
بقى يحترمني بطريقة عمري ما شوفتها.
وكان دايماً يقول:
“إنتي أرقى من إن حد يقلل مِنّك… بالعكس، إنتي اللي لازم تختاري مش تتختاري.”
ومع الوقت…
بقى الموضوع مش مجرد احترام…