“هي هنا.. في الشارع ده.. هي هنا؟! في الشارع ده..”
بتكرر الجملة دي كتير..
صوت خشـ.ـن، تقيـ.ـل بيخرج بصـ.ـعوبة وأحيانًا بتحس إن صوتها كأنه وراك.. كأنها قريبة منك أوي.. خطواتها كأنها جايَّة أو بتقرَّب من أوضتك..
لحد ما بتقف قدَّام أي عمارة وبعدها كل الشارع بيقدر يسمع صوت خبطها على باب شقة الضحـ.ـية الجديدة.. وكأنه باب شقتك،
مكنش يعرف،
الضـ.ـحية..
أستاذ حسين في أواخر الثلاثينات.. مش متجوز.. عايش لوحده،
خبَّطت عليه، خبطتين ورا بعض.. في تزامن..
فتح لها الباب ومن بعدها مظهرش أبدًا..
إختـ.ـفى ومحدش بقا عارف هو راح فين،
لا مـ.ـات إزاي.. بس كله قال إنه سمع صوت صـ.ـريخة اللِّي أنا كمان سمعته..
ولمَّا دخلوا بيته بيقولوا لقوا رسالة مكتوبة على الحيطة في بيته بالد.م
أربع حروف “سـ.. ا.. لـ.. ـي”
ومكتوب كمان
“الحقيقة رقمها 13”..
جملتين مش ليهم أي علاقة ببعض،
كانت دي كل الأفكار اللِّي جت في بالي النهاردة قبل ما بابا يخبَّط على باب أوضتي ويفتحه وبعدها يسألني نفس السؤال
“أمك فين؟!”
كنت برد عليه وقتها وبقوله
“في المطبخ يا باب..”
بابا عنده زهـ.ـايمر،
وناسي إنها كانت ماتـ.ـت وهي بتـ.ـولدني..
وكل يوم يسألني عنها وقتها بقوله أي إجابة وكده كده شويَّة وهينسى،