حاجات كتير اوي اتغيرت، دلوقتي كل واحد لازم بيته ومبخرجش منه الا للضرورة،
عمر ما المكان ده كان هادي كده من ساعة ما جيت فيه هنا!
بصيت جنبي لما حسيت بحركة حد، مد ايده ليا بكوباية الشاي:متخافيش متعقمة.
ابتسمت واخدتها من ايده وقعدنا احنا الاتنين والنار متولعة قدامنا:مش فاهماك بصراحة.
-ليه؟
-يعني كنت فاكرة اني هصحى الاقيك مشيت اصلاً، من ساعة ما صحيت يومها وانا شايفة اللي بتعمله لدرجة كمان انك اتواصلت مع وزارة الصحة وعرفتهم باللي بيحصل وان القرية مش مؤهلة لأي حاجة وبتحاول في اكتر من ناحية ده غير انك بتدور على السبب في كل اللي احنا فيه ده كمان!
-ليه هو انتي كنتي فكراني صهيوني ولا ايه؟
ضحكت:لا مقصدش.. بس كلامك معايا مكانش بيدل على كل اللي هتعمله ده خالص.
اخد نفس وهو بيبص للنار قدامه:هو انا فعلاً كنت همشي، من ساعة ما رجلي خطت هنا وانا مش فاهم حاجة ومكانش شاغل بالي غير مستقبلي اللي الدكتور إياه فاكر انه دمرهولي.
قربت منه وانا بحط ايدي على خدي.. عايزة اسمعه.
ضحك بهدوء وهو بيكمل:رجعت من نيويورك وانا محضر حاجات كتير ودكتوري اللي كان بيدرسلي كل السنين دي حس ان ممكن منصبه يتأثر بسببي مع اني اصلاً مكانش هدفي هو ولا منصبه.