فضلت ساكتة…
مش ضعف،
بس عشان السكوت ساعات بيبقى أبلغ من ألف خناقة.
فضلت ساكتة كام ساعة، مش علشان ما عنديش رد،
لا… علشان لو فتحت بقي كنت هولّع الدنيا.
المغرب أذّن، وأنا لسه قاعدة في الأوضة، بحاول أظبط وشي قبل ما أطلع.
مسحت دموعي، وغسلت وشي، وطلعت أقعد معاها.
كانت قاعدة في الصالة، بتحرّك إيديها وبتبص للحنّة بفخر،
كل شوية ترفع صباعها وتقول:
شايفة يا بنتي؟ طالعة حلوة أهو، مش كده؟
قلت وأنا بابتسم بالعافية:
قمر يا ماما، ربنا يديمك لينا يارب
بعد شوية، رنّ تليفونها.
بصّت للشاشة وقالت:
ده ابني.
ردّت، ولسه بتضحك:
أيوه يا حبيبي… شوفت الصورة؟
سكتت ثانيتين.
ضحكتها وقفت فجأة.
ملامح وشها اتغيرت.
قالت بنبرة هادية بس تقيلة:
يعني إيه قرف؟
قعدت مستقيمة، وسندت ضهرها.
وأنا حسّيت قلبي وقع في رجلي.
قالتله:
إنت بتكلمني أنا ولا بتكلم مراتك؟
دي إيدي أنا، والحنّة على إيدي بإيدي، وبمزاجي.
سكت شوية، فكمّلت، وصوتها علي سنة بسيطة:
مراتك دي شيالاني على دماغها، سامع؟
من يوم ما دخلت بيتك وهي ما شافتش مني غير الخير،
ولا مرة اشتكتني ولا قالت كلمة وحشة.
وقفت، ومشيت في الصالة رايحة جاية:
إنت فاكر إن الرجولة إنك تهين؟
ولا إنك تتكلم على حاجة فرّحت أمك؟
سكتت شوية، وبعدين قالت الكلمة اللي وجعت: