الولد اللي المدرسة كلها حذرتني منه وإني أبعد عنه طلع اجدعهم وهو اللي بيقف معايا .
كنا خلاص هنبدأ سنة جديدة وكلي حماس إني هرجع أشوف بلية تاني، بس عرفت إننا هنرجع ننقل تاني فروحت سلمت على بلية علشان مش هشوفه تاني.
ــ يعني أنت هتمشي يا جاد؟ أنا معنديش صحاب غيرك!
الظروف حكمت وفرقته صداقتنا اللي كنت متخيلها ك عقل طفل إنها هتستمر معايا لحد أما أكبر.
عدت السنين وإتلهيت في حياتي وفي مشاغل الدنيا، لحد ما عدى خمستاشر سنة، كبرت واتعلمت وكونت صحاب بس معرفتش أعمل زي بلية.
ــ جاد، الولد تعبان والعلاج اللي الدكتور كتبه مش جايب أي نتيجة.
ــ خلاص تعالي نروح نشوف دكتور غيره.
مراتي قالت :
ــ إحنا ناخده أي مستشفى حرارته مش نازلة خالص.
روحنا فعلاً على المستشفى واتحجزنا بالولد،وكان في دكتور عمال يغيب ويرجع يمر يتطمن على ابني، لحد في مرة وهو بيفحصه قالي:
ــ أنا لو قعدت عمري كله أشكرك عمري مهعرف إزاي أرد جميلك يا جاد.
ــ مين حضرتك أو تعرفني؟
ــ أنا شخص أنت ساعدته من سنين ولولاك بعد ربنا مكانش زمانه واقف يكشف على ابنك.
حاولت أجمع بس مفتكترش فسألته:
ــ أنت مين؟
ــ بلية.
الاسم رن في وداني فافتكرته وابتسمت فقال:
ــ إوعى تكون مش فاكرني؟