أدهم ما ردّش على طول،
تنفّس بعمق وبصّ في وشي،
وقال بهدوء مختلف:
عندك حق… واللي حصل ده ما يتسكتش عليه.
قرب شوية وقال:
يمكن إحنا استعجلنا، ويمكن خدعنا الشكل،
بس اللي يبان في أول الطريق… بيكمّل في آخره.
دموعي نزلت من غير صوت،
مش ضعف،
قهر.
قلت وأنا بمسح وشي بسرعة:
أنا مش زعلانة علشان نفسي،
أنا موجوعة علشان ماما…
علشان تعبها اتردّ عليه بقلة قيمة.
مدّ إيده وربّت على كتفي وقال:
اطمني، طول ما إحنا عايشين،
إيد أمك مش هتتمد غير للي يستاهلها،
واللي ما يعرفش قدر البيت…
ما يلزمنيش ولا يلزمك.
سكتنا،
بس السكون المرة دي كان أهدى،
كإن القرار أخيرًا اتاخد…
من غير صوت عالي،
ولا رجوع.
عدّى شوية وقت،
خمنو اسم الرواية وتصنيفها اي يا حلوين والي هيخمن صح ليه نسخة مجانية
وأدهم كان ساكت بس واضح إن دماغه شغّالة.
مسك الفون، قام وقف بعيد خطوتين،
وأنا سامعة نبرة صوته الهادية التقيلة اللي ما بتطلعش غير وقت الجد.
مساء الخير يا أستاذ مصطفى، معاك أدهم أخو حور.
سكت لحظة، وبعدين كمّل:
أنا بكلمك علشان أوضح موقف، من غير زعل ولا شدّ، كل شيء قسمة ونصيب.
سمعت نَفَسه وهو بياخد نفس عميق، وقال:
ابنك حصل منه تصرّفات ما تليقش بينا ولا بطريقتنا،
قلة تقدير، وقلة ذوق، وكلام اتقال على والدتنا ما ينفعش يتقال.