سكريبت الصبر (كامل) بقلم حور حمدان (الرواية كاملة)

اتعلمت إن اللي يتولد من وجع كبير، لازم يكون أقوى.

وأمي؟

قابلتها صدفة بعد شهور.

بصّتلي من فوق لتحت وقالت ببرود:

«ارتاحتي؟»

ابتسمت ابتسامة هادية، وقلت:

«أيوه… لما بطّلت أستنى حد ينقذني».

ومشيت.

من غير كره…

بس من غير رجوع.

عدّت سنة…

سنة كاملة وأنا بلملم نفسي حتة حتة، أتعلم أضحك من غير خوف، وأنام من غير ما أستنى خناقة، وأصحى وأنا مطمّنة.

وفي يوم عادي جدًا، وأنا خارجة من الشغل، شوفته.

واقف قدام كافيه صغير، نفس الملامح… بس أهدى.

أحمد.

اتقابلت عيوننا، ولا واحد فينا عرف يتكلم في الأول.

الوقت وقف ثانية، وبعدين ابتسم ابتسامة خفيفة وقال:

«وحشتيني».

الكلمة دخلت قلبي بهدوء، من غير وجع، من غير لهفة.

قعدنا نتكلم… عن اللي حصل، عن اللي اتكسر جوانا، عن سوء الفهم، وعن الصبر اللي كان لازم.

ما رجعناش لبعض بسرعة.

المرة دي رجعنا بعقلنا مش بقلبنا بس.

رجعنا وإحنا فاهمين إن الحب من غير أمان مالوش قيمة.

وبعد فترة…

اتجوزنا.

من غير ضغط، من غير خوف، من غير حد يجبرني على حاجة.

وأنا واقفة جنبه يوم فرحنا، افتكرت كل اللي عديت بيه، وكل دمعة نزلت، وكل مرة حسّيت إني لوحدي.

أنا معرفش إيه حكمة ربنا في كل ده…

بس أكيد كان في حكمة من ورا كل اللي حصلي.

يمكن عشان أتعلم أختار نفسي،

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية حفيدة الدهاشنة الفصل السابع عشر 17 بقلم سامية صابر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top