قليلة الأدب صحيح.
بت، إنتِ ما تكلمنيش تاني، سامعة؟»
قفلت الشات، وجوايا حزن كبير…
بس خلاص، كفاية كده.
قومت لبست وخرجت من البيت،
ورُحت على القسم.
دخلت القسم وأنا رجلي بتترعش، مش من الخوف… من القهر.
إيدي لسه وجعاني، وعيني محمرة من العياط، بس قلبي كان ثابت على قرار واحد: كفاية.
الظابط بصّ في المحضر، بصّ في إيدي، وقال بنبرة جادة:
«إنتي متأكدة من اللي بتعمليه؟»
هزّيت راسي وأنا بحاول أطلع صوتي ثابت:
«أيوه… ومتأخرة كمان».
اتكتب المحضر، واتحددت الجلسة، وأنا خارجة من القسم حسيت إني لأول مرة باخد نفس بجد.
ما كانش نفس راحة… كان نفس واحدة قررت تنقذ نفسها.
رجعت البيت آخد هدومي، وهو أول ما شافني ضحك ضحكة مستفزة وقال:
«رايحة فين؟ فاكرة نفسك هتعملي حاجة؟»
بصيتله بهدوء عمري ما عرفته قبل كده وقلت:
«رايحة أعيش».
سيبته وخرجت… من غير صويت، من غير عياط، من غير ما ألف ورايا.
عدّت الأيام تقيلة، جلسات محكمة، كلام ناس، نظرات شفقة، وكلام جارح أكتر من الضرب.
أمي ما سألتش… ما كلمتش… كأني اتشالت من حياتها بجرة قلم.
وفي يوم الحكم، القاضي قال كلمة واحدة حسيت إنها رجعتلي عمري:
«خلع».
خرجت من القاعة ودموعي نزلت، بس مش دموع وجع…
دموع نجاة.
بعدها بفترة، اشتغلت، اعتمدت على نفسي، سكنت لوحدي.