خلصت الصلاة ونمت.
بس تاني يوم لما صحيت، كان في قبضة غريبة في قلبي، وما كنتش مرتاحة أبدًا.
حاولت أتكلم مع أمي تاني، بس ما كانش في أي فايدة.
والأيام مرّت بسرعة البرق، ولقيت نفسي واقفة في شقته، بقالنا متجوزين شهر ونص.
ويعلم ربنا إن ده كان أسوأ شهر ونص عدّوا عليّ في عمري كله.
كل يوم شتيمة وضرب وتهزيق على أي حاجة، لأي سبب، حرفيًا.
والنهارده كان ضاربني ضرب مبرّح، لدرجة إن إيدي معلمة وفيها مليون لون.
صورت إيدي وبعتّها لأمي، وكتبت لها:
«شايفة يا حبيبتي؟
قعدتي تقولي ابن خالتك هيحافظ عليكي، ولما ما وافقتش قولتيلي مش هخسر أختي عشانك.
شايفة يا ماما؟»
كنت بكتب وأنا بعيط بقهر وحزن على حالي، لحد ما لقيتها باعتة رسالة.
فتحت الشات وأنا بمسح دموعي، يمكن…
يمكن قلبها يحن عليّ.
«هو ده أسلوب تكلّميني بيه؟
أكيد هو ما ضربكيش كده لله وللوطن، أكيد في سبب.
ده اللي ربنا قدّره عليك».
انهارت أعصابي وكتبت لها بعصبية:
«إنتِ مش فاهمة إنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
يموتني أو أنا أموتُه وترتاحي؟
يا ستي والله أنا بنتك، أنا اللي بنتك!
تعرفي أقولك حاجة؟
أنا مش مسامحاكي لا دنيا ولا آخرة، والله ما هسامحك».
بس الغريب إنها ردّت عليّ ببرود:
«عنك ما سامحتي.
ما بقاش غير العيال اللي تيجي تقول هتسامح ولا مش هتسامح.