سريع قوي.
قعدت على الأرض.
ضحكت.
عيّطت.
حطّيت إيدي على بطني وأنا مش مصدقة:
أنا حامل…
في اللحظة دي، كل حاجة اتلخبطت جوايا.
فرحة وخوف، قوة وضعف، كلهم مع بعض.
كلمته.
رد بعد رنة واحدة.
قلت:
أنا حامل.
سكت.
سكوته المرة دي كان مختلف.
سمعت نَفَسه يتقل، وبعدين قال بصوت واطي:
بجد؟
بجد.
قفلنا.
ومن غير أي اتفاق…
تاني يوم الباب خبط.
فتحت.
كانت هي.
حماتي.
وقفت قدّامي، مش بنفس الوش، ولا بنفس الوقفة.
مفيش صوت عالي، ولا نظرة فوقية.
قالت بهدوء:
ممكن أدخل؟
دخلت.
قعدت.
سكتت شوية، وبعدين قالت:
محمد قالي انك حامل
ما رديتش.
بصّت على بطني، ومدّت إيدها، وبعدين سحبتها كأنها مستأذنة:
ده… حفيدي؟
هزّيت راسي.
عيّطت.
أيوه، عيّطت.
وقالت:
سامحيني يا بنتي… أنا غلطت.
الجملة وقعت تقيلة، بس حقيقية.
كمّلت:
كنت فاكرة إني بحافظ على بيتي، طلعت بهدّه بإيدي.
بصّتلها.
لقيت ست مش قوية زي ما كنت فاكرة،
لقيت أم خايفة… مش متسلّطة.
قالت:
ارجعي البيت. بس المرة دي… البيت يبقى بيتك.
رجعت.
بس رجوع مختلف.
رجعت وأنا راسي مرفوعة، وكلمتي مسموعة.
جوزي وقف جنبي، ومن غير صوت عالي قالها:
نِسمة مراتي، وأم ابني، وأي حاجة تضايقها تضايقني.
ومن ساعتها…
كل حاجة اتغيّرت.
بقت تصحيني على مهلي.
تعملّي الأكل وتقول: