«أنا ماكلمتش حد غير بالطريقة اللي اتكلم بيها. اللي مش عاجبه ذوقي، مش مطلوب رأيه.»
ثواني…
والرد جه أطول.
«إنتي شكلك نسيتي نفسك. إنتي داخلة عيلة، مش جاية من الشارع. محمود أخويا ومش هسيبك تقللي منه ولا مننا. وبعدين كتب الكتاب ده مش لعب عيال، ده اسمنا.»
قفلت الشات من غير رد.
اسمهم.
دايمًا اسمهم قبل أي حاجة… حتى قبلي.
في اللحظة دي بالظبط، الباب اتفتح من غير خبط.
أبويا.
كان وشه مشدود، ونبرة صوته جافة:
«مالك؟ في إيه؟»
اترددت ثانية… وبعدين قلت:
«ياسمين شتمتني عشان الفستان.»
رفع حواجبه باستغراب خفيف، مش غضب.
استغراب اللي شايف المشكلة صغيرة.
«وإنتي مكبرة الموضوع ليه؟ خلاص عدّيها. دول ناسنا.»
الكلمة وقعت عليّا تقيلة.
ناسنا…
وأنا؟
بصيت له، أول مرة أجرؤ أبص في عينه من غير ما أوطّي:
«بابا… أنا مش مرتاحة.»
سكت.
ثانية.
اتنين.
وبعدين قال جملة واحدة كسرت آخر حاجة جوايا:
«الراحة مش دايمًا بتيجي قبل المصلحة.»
سابني وخرج.
والباب اتقفل وراه بهدوء يوجع.
قعدت على السرير، حضنت نفسي، وحسّيت إني مش بس داخلة جوازة غصب…
أنا داخلة معركة لوحدي.
وفي اللحظة دي…
وصلت مسدج من محمود نفسه.
«ممكن نتكلم؟»
مسكت الموبايل وبصيت على اسمه من غير ما أفتح
قفلته وحطيته مقلوب كأني لو ما شفتش اسمه مش هيبقى موجود