رجعت خطوتين وصرخت صرخة عالية، وكل الكهربا في البيت فصلت تاني.
الظلمة التامة رجعت، ومفيش غير صوت أنفاسنا ولهاث ماما وهي بتستغفر.
سمعنا صوت حاجة بتجري بسرعة ناحية الباب، وبعدين خبط جامد جدًا كأنه اتكسر.
جريت على الباب، ولما فتحت… لقيت الشارع فاضي، بس باب الشقة مكسور نصين، ومفيش أي أثر ليها.
أيمن كان منهار، بيبكي وهو بيقول بصوت متقطع:
دي كانت بتقول الحقيقة… أنا السبب.
قربت منه وقلتله:
في إيه يا أيمن؟ انت عملت إيه؟
مسح دموعه وقال وهو بيكتم بكاءه:
قبل ما نتجوز، كنت في الساحل، وقابلت واحدة هناك غريبة جدًا، قالتلي إنها تقدر تخليني أغنى وأقوى… بس لازم “أقبل الهدية” اللي هتدهالي. وبعدها بشهر، اتقدمت لتيارا. هي كانت الهدية يا رحمة… بس ما كنتش فاهم إن الهدية دي لعنة.
قعدت على الأرض وأنا بحاول أستوعب، ماما كانت بتبكي وبتقرأ قرآن بصوت عالي.
أيمن مسك الموبايل وقال:
هكلم شيخ فورًا.
بس قبل ما يقدر يعمل أي حاجة، الموبايل اشتغل لوحده، والصورة اللي ظهرت على الشاشة كانت وش تيارا…
بتضحك، وسنانها بتلمع بنفس الشكل اللي شفته في الصورة أول مرة.
وظهر على الشاشة كلام مكتوب بالدم:
“اتأخرتوا… خلاص أنا رجعت.”
الموبايل وقع من إيده، والدنيا سكتت تمامًا.