سكريبت الارواح المتعاهدة (كامل) بقلم حور حمدان (الرواية كاملة)

وبالليل، وأنا قاعدة في الأوضة، سمعت باب الشقة بيترزع بشدة وصوت أيمن بيزعق.

قمت مفزوعة وخرجت، لقيته في الصالة ماسك إيده على وشه، ووشه كله غضب.

في إيه يا أيمن؟! مالك؟

بصلي بحدة وقال:

اسألي مراتي يا أختي! شوفي جابتني لإيه! دي مش طبيعية دي!

قبل ما ألحق أرد، ظهرت تيارا من ورا الباب…

بس شكلها كان غير اللي أعرفه تمامًا.

وشها شاحب كأنه مافهوش نقطة د م، واللثة حوالي بُقها حمرا كأنها لسه نا زفة، والسنان الحادة اللي شفتها في الصورة كانت واضحة جدًا دلوقتي…

ابتسمت ابتسامة غريبة جدًا، وقالت بصوت هادي وبارد:

هو اللي بدأ الأول يا رحمة، وأنا ما بسيبش حقي.

الكلمات خرجت منها كأنها مش بشرية، وأنا قلبي وقع في رجلي، وأيمن رجع خطوتين لورا وهو بيقول بخوف:

انتي… انتي عاملة في نفسك إيه؟!

قربت منه وهي بتضحك، بس ضحكتها كانت مرعبة، صوتها معدن، كأنه جاي من بئر عميق…

وقالت:

أنا؟ ولا انتو اللي نسيتوا أنا مين أصلا

 انطفى النور فجأة، وكل حاجة بقت سودة كأن الليل بلع البيت.

ماما صرخت من الأوضة وأنا قلبي بيخبط، وإيدي بتتحسس الحيطة بدور على زر الإضاءة، بس مفيش فايدة.

صوت خطوات تيارا كان بيملى الصالة، خطواتها تقيلة جدًا، كأنها ماشية برجليها العريانة على البلاط البارد، وصوتها بقى أخشن وهي بتضحك.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية شمس حياتي كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم نور محمد – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top