بس المرة دي… ما كنتش لوحدي
كملت وأنا نفسي متلخبط، بس وجوده جنبي كان فارق.
جوزي قام من مكانه بهدوء، قرب مني، وحط إيده على كتفي: متخافيش… الموضوع ده خلّص.
مسك الموبايل من إيدي، ووقف شوية كإنه بيفكر، وبعدين قال: أنا هرد.
بصّيتله بقلق: لا، بلاش… يمكن يستفزك.
بصلي نظرة طمأنة: ما تقلقيش، أنا عارف بعمل إيه.
ضغط اتصال، وحط الموبايل على السماعة. رن… رن… ورد.
صوت محمد طلع متحفّز: أيوه؟
جوزي اتكلم بنبرة هادية بس حاسمة: مساء الخير. أنا جوز أسيل.
في لحظة سكون تقيلة نزلت علينا. محمد سكت ثانيتين، وبعدين قال بسخرية: آه… جوزها بقى؟ ولا لسه؟
جوزي ما اتحركش: لا، جوزها رسمي، قدام ربنا والناس والقانون. وأي تواصل منك معاها من اللحظة دي مرفوض.
محمد ضحك ضحكة ناشفة: انت فاهم الموضوع غلط، دي مراتي، كنا كاتبين كتاب.
جوزي رد فورًا: كانت. وانتهى بطلاق رسمي. وأي محاولة منك إنك تشكك أو تضغط عليها اسمها تعرّض، وأنا مش هسمح بده.
محمد صوته علي: إنت بتدافع ليه؟ هي حكتلك الحقيقة كلها؟
جوزي بصلي لحظة، وبعدين رجع صوته ثابت: عارف كل حاجة. وعارف إن اللي بتعمله دلوقتي سببه إنك مش متقبّل إنها كملت حياتها.
محمد اتعصب: هي فاكرة إنها هتنسى؟!
جوزي قاطعه بحزم: هي مش ناسية، هي متجاوزة. وفرق كبير.