عينيا دمعت من غير ما أحس، وهو كمّل:
وأي حد يحاول يلعب على أعصابك أو يشكك فيك، مالوش مكان بينا
بس للحظة بصلي بنظرة كلها تركيز وقال:
استني بس… هو إزاي بيقول إنك متجوزاه؟ قصدُه إيه بالكلام ده؟
أخدت نفس عميق قبل ما أتكلم، وقلت:
مش عارفة، بس هو دايمًا بيحب يلوّي الكلام. يمكن عشان كنا كاتبين الكتاب، فشايف نفسه لسه جوزي، مع إن الطلاق تم رسمي.
ميل بظهره على الكرسي، وعينيه ما سابتنيش:
يعني هو فاكر إن كتب الكتاب يخليه يقول كده حتى بعد الطلاق؟
هزّيت راسي:
أيوه… وكمان الصور اللي شافها خلت الموضوع يستفزه، كإنه مش مستوعب إني كملت حياتي.
سكت شوية، وبعدين قال بنبرة فيها حزم من غير عصبية:
اللي يهمني دلوقتي حاجة واحدة بس… هل هو حاول يهددك أو يضغط عليك؟
قلت بسرعة:
لا، هو بس كلامه كان مستفز ومليان تشكيك، وحسّسني إني عملت حاجة غلط، مع إني معملتش.
قرب مني أكتر وقال:
إنتِ ما عملتيش غير إنك اخترتي نفسك. وده حقك.
سكت لحظة، وبعدين كمّل:
ولو فاكر إنه يقدر يدخل بينا أو يهز ثقتي فيك، يبقى هو غلطان.
الكلام طمّني، بس الخوف كان لسه مستخبي جوايا، فقلت:
أنا بس خفت… خفت يفتكر حاجة مش حقيقية.
ابتسم ابتسامة هادية وقال:
اللي بينا حقيقي، وأي كلام برّه ده مالوش قيمة.