هزّيت راسي وقومت. ما سألتش أنا كويسة ولا لأ، ولا محتاجة حاجة. زيهم زي اللي في حياتي… كله ماشي.
وأنا خارجة من المستشفى، التليفون رن. اسم أخويا.
ردّيت.
– أيوه يا كريم
– إنتي فين؟
– في المستشفى بكشف
– ليه؟
– تعبانة شوية
سكت ثانية، وبعدين قال: – طب تمام… بصي، ماما بتقولك محتاجين فلوس تاني، الكهربا هتتقطع.
ضحكت ضحكة قصيرة، مالهاش أي طعم. – كريم… أنا لسه خارجة من مستشفى.
– يعني إيه؟ هو انتي فاكرة نفسك الوحيدة اللي بتتعب؟ ما كلنا بنتعب.
قفلت في وشه من غير ما أرد. أول مرة أقفل في وش حد من أهلي.
رجعت البيت، الشقة الصغيرة اللي مأجراها قُرب شغلي. فتحت اللابتوب على السرير. أنا شغّالة ممرضة، شِفتات طويلة، ضغط، وقرف شغل ما يرحمش. وسافرت برّه عشان أساعدهم. مش عشان أتحاسب.
وأنا بغير هدومي، جالي ڤويس من ماما. ما فتحتهوش. سابته.
تاني يوم، في الشغل، المديرة وقفتني: – إنتي سرحانة بقالك يومين، في إيه؟
– ولا حاجة
– لا في… ركّزي، أي غلطة هنا بتتحاسب.
هزّيت راسي. ركزت. اشتغلت. عدّى اليوم.
بالليل، وأنا راجعة، فتحت الڤويس غصب عني.
– انتي اتغيرتي، بقى الفلوس عامية قلبك. نسيتينا. نسيتي إننا أهلك.
مسحت الرسالة. وبعتلها تحويل. آخر اللي في حسابي.