سكت ورجعت أبص للإزاز تاني، فقالي بهدوء _ عندك مكان تباتي فيه؟!
= هأجر أي شقة أنا معايا مبلغ محوشاه.
_ مش سهل تلاقي شقة، هتاخدي وقت على ما تلاقي، هتعيشي فين في الفترة دي؟!
= في المستشفى.
مسك الفون وأتصل بحد، وأعتذرله إن اتصل بيه في الوقت دا، لكن فضل يكلمه كدا ومفهمتش منه حاجة، لأنه بيتكلم بالألغاز أو أكيد اللي بيكلمه فاهمه فمش محتاج منه إنه يوضحله.
بعد ما خلص الفون قالي _ هتيجي معايا، الشقة اللي جنبي جاهزة، أنا كلمت صاحب العمارة وهنأجرهالك.
قولت بفرحة = بتتكلم جد؟!
_ أنتي قولتي من شوية إن اللي خلقك مش هيسيبك.
= شكرًا بجد شكرًا.
سكتنا من تاني وكل واحد بيفكر في اللي شاغل باله، بصيتله في جوايا إحساس بيقولي إني شوفته قبل كدا، إني أعرفه بس مش قادرة أفتكر فين وأمتى.
نمت ومحستشي بنفسي، غير وفي إيد بتهز في كتفي، فتحت عيوني لقيته هو اللي قدامي، وبيقولي _ احنا وصلنا يلا.
كنا الصبح فقولتله = احنا فين؟!
_ وصلنا العمارة اللي ساكن فيها، يلا عشان تطلعي ترتاحي فوق.
= هي الساعة كام؟
_ 9.
= دا أنا لازم أروح المستشفى كدا.
_ بس انتي جاية من سفر وتعبانة.
= الواجب مفيهوش تعب، لازم أروح.
_ طب خلاص خليكي هوصلك.
= لا لا متشكرة كفاية عليك كدا، تعبتك معايا.