كنت فاكر لما أسمع كلام أمي يبقى أنا الصح.
كنت فاكر إنك هتفضلي دايمًا موجودة.
دمعة نزلت غصب عني… مش عليه.
على البنت اللي زمان كانت مستنية الجملة دي.
— بس أنا دلوقتي لوحدي… والبيت فاضي.
— البيت كان فاضي وأنا فيه.
سكت.
وبعدين قال آخر محاولة:
— طب قابليني… نتكلم.
بصيت حواليا.
الحيطة الأوف وايت.
الستارة اللي بتتحرك بهدوء.
ريحة الشاي.
الأمان.
قلت بثبات:
— مفيش حاجة نتكلم فيها. أنا اتعلمت الدرس… وإنت كمان اتعلمه.
وقبل ما يقفل، قال جملة أخيرة:
— هو عارف إني بكلمك؟
بصيت لجوزي… كان بيبصلي بثقة غريبة.
قلت:
— آه. وأنا مش بخبي حاجة.
المكالمة اتقفلت.
سكتنا لحظة.
قرب مني، وحط الكباية في إيدي، وقال بهدوء:
— خلصتي؟
هزيت راسي.
قال:
— طيب تعالي… نكمل ترتيب الدولاب. بكرة عندنا يوم طويل.
بس وأنا بلف، الموبايل نَوّر تاني.
مكالمة من رقم غريب.
رديت.
صوت ست كبيرة… أعرفه كويس.
أمه.
— إنتِ رديتي عليه؟
— آه.
— قالّي إنك قفلتي في وشه.
ضحكت بخفة:
— ده اللي حصل.
سكتت شوية… وبعدين قالت بنبرة مش زي زمان:
— هو بقاله يومين مش طبيعي.
من ساعة ما شاف الصورة وهو مش متزن.
ما رديتش.
قالت فجأة:
— يمكن… يمكن إحنا كنا قاسين عليكي.
الجملة دي لو كانت اتقالت زمان… كانت هتفرق.