ما حاولش يثبت رجولته بالصوت العالي.
بس سأل سؤال واحد:
— تحبي أتصرف؟ ولا تحبي إنتِ تقفلي الصفحة دي خالص؟
السؤال نفسه كان راحة.
قبل ما أرد… الموبايل رن.
اتجمدت لحظة.
اسمه بينوّر على الشاشة.
بصلي وقال:
— ردي. لو حابة. وأنا هنا.
رديت.
صوته كان متوتر، ومخلوط بحاجة بين الغضب والغيرة والندم.
— مبسوطة يعني؟ عاجبك كده؟
— على إيه؟
— على إنك تعيشي حياتك عادي كأن مفيش عشر سنين بينا!
ضحكت ضحكة صغيرة، مش سخرية… وجع قديم بيطلع.
— عشر سنين؟ إنت فاكرهم عشر سنين؟
— أيوه عشر سنين يا…
— كانوا عشر سنين وأنا بحاول أبقى نسخة تناسب بيتكم. مش أنا.
سكت لحظة… وبعدين صوته علي:
— إنتِ ظلمتيني!
— ظلمتك إزاي؟
— ما استحملتيش طباعي.
— ولا إنت استحملت دموعي.
السكوت اللي بعد الجملة دي كان تقيل.
حسيته بيتنفس في السماعة.
فجأة قال:
— هو أحسن مني يعني؟
بصيت لجوزي… كان واقف بعيد شوية، عامل نفسه مش سامع، بس عينيه عليّ.
قلت بهدوء:
— هو مش بيخليني أعيط لوحدي.
الرد خبط فيه.
سمعته بياخد نفس طويل.
— يعني خلاص… مفيش رجوع؟
— الرجوع كان فرصة وانت كسرتها بإيدك. مرة واتنين وتلاتة.
وفجأة… صوته اتغير.
مش غضب.
انكسار.
— أنا غلطت.
أول مرة يقولها من غير “بس”.
— كنت فاكر السيطرة رجولة… وإن الست لازم تستحمل.