بيتكلم عن الأصل؟
أنا ما حاولتش أفرقه عن أهله.
أنا كل الي كنت بطلبة خصوصية.
كان كل خلاف بسيط يتحول لاجتماع عائلي.
وأنا أبقى الغريبة.
المسدج التالت كان أطرفهم:
“أنا بس عايز أفوق الراجل الغلبان اللي إنتِ ضحكتي عليه… ده هيطلع واخد مقلب! 😂”
الضحكة دي…
ضحكة واحد موجوع وبيمثل إنه مش فارق معاه.
بصيت لجوزي… كان واقف في المطبخ بيعمل شاي، وبيغني بصوت واطي.
الراجل “الغلبان” ده هو أول حد قال لي:
“إنتِ مش محتاجة تثبتي حاجة لحد.”
بصيت للموبايل تاني…
ثواني، والمسدجات بقت ورا بعض.
“ردي عليّا ساكتي ليه؟ ولا هو واقف جنبك؟”
“ولا يمكن قاعد معاكي دلوقتي في نفس المكان اللي كان مفروض يبقى بيتي أنا؟”
نفخت بهدوء… مش خوف.
استغراب.
كان دايمًا فاكر إن السكوت ضعف.
ما يعرفش إن السكوت أحيانًا احترام للنفس.
جوزي خرج من المطبخ، شايل كبايتين شاي، وشاف وشي مش طبيعي.
وقف قدامي وقال بهدوء:
— في حاجة؟
هزيت راسي بمعنى “مفيش”… بس عيني خانتني.
مد إيده، مسك الموبايل من غير ما يشدّه مني، وقال:
— لو مش عايزة تقولي مش لازم… بس متشليش حاجة لوحدك.
دي أول مرة حد يقول الجملة دي بجد.
“متشليش حاجة لوحدك.”
خدت نفس، وفتحت الشات قدامه.
قرا المسدجات… كلها.
ما اتعصبش.
ما قالش “ده مين ده” بنبرة تحدي.