وبينما تنغلق أبواب المصعد…
كانت الحرب قد بدأت
خرج من الشركة كمن يطارده شيء لا يُرى
قاد سيارته بسرعة غير محسوبة لا يعرف إلى أين تحديدًا…
فقط يعرف أنه لا يستطيع الجلوس دقيقة أخرى
يده تضرب عجلة القيادة بعنف
صوت داخله يصرخ
مش معاه… مش معاه…
لكن صورة شريف وآسيا جانب بعضهما البعض تفرض نفسها عليه
ضغط على الفرامل فجأة أمام أحد المقاهي
نظر حوله بلا وعي…كل وجه أنثوي يشبهها كل ضحكة تحرقه
و عندما لم يجد لها أثر أخرج هاتفه
فتح جهات الاتصال توقف عند اسمها
آسيا……إصبعه ارتجف…
ضغط عليه و سمع رنين الهاتف
مرة…اثنتان…ثلاث
ثم صوتها الهادئ
ألو
ابتلع أنفاسه للحظة نبرة صوته خرجت منخفضة …مشدودة
إنتِي فين
صمتت ثانية، استغربت السؤال المباشر…. لكنها تعرفت على نبرته سريعا وقد قرأت ما يدور بداخله
ابتسمت بجانب فمها وقالت داخلها بغِلٍ شديد
لسه بتشُك… طبعا انا مش موجوده ولا شريف وانت معتقد إن إحنا مع بعض
تنهدت بهم ثم قالت بهدوء
في مشوار
مع مين
السؤال خرج أقرب لأمر وليس استفسارًا
رفعت حاجبها و نظرت لرضوى الجالسة أمامها ثم ردّت بثبات
مع بنت أختي
صمت ثقيل حل بينهم … لم يُصدق أو لم يُرِد أن يصدق فسألها بجنون
فين
عضت شفتها السفلي بغلٍ ثم قالت بنبرة غاضبه رغم انخفاضها