بالأسفل… كانت رضوى تنتظرها بقلبٍ يرتجف…..الخوف يلتف حول صدرها كحبلٍ مشدود وكل ثانية تمرّ كانت تزيده ضيقًا
وحين رأتها تخرج من باب المؤسسة … هرولت إليها بلهفةٍ و ملامحها تصرخ خوفا
ها يا خالتو..عملتي إيه طمنيني… رفض صح؟
ابتسمت آسيا باتساع ثم أمسكت كفها بقوة لتجبرها على التحرك وكأنها تخشى أن تتجمد من الصدمة
إنتِي هبلة يا بت… خلاص يا قلب خالتك
العقد اتلغى… وملوش حاجة عندك
توقفت رضوى في منتصف الطريق….كأن الشارع كله تجمد معها
نظرت إليها بذهولٍ وعدم تصديق
بتهزري…طب إزاي والشرط الجزائي؟
سحبتها آسيا مرة أخرى بثقة من انتصر في معركه ثم قالت
خلاص يا حبيبتي… لا شرط ولا زفت انتهى
انتهى…بسهولة كده؟
هو… قاسم… اتنازل!
لم تقلها لكن عينيها قالتا كل شيء
اقتربت آسيا منها وربّتت على يدها بحنانٍ يملأه القوه ثم قالت
تعالي نفطر في أي مكان
أنا زهقانة ومليش مزاج أروح الشغل النهارده….تعالي نغيّر جو
ابتسمت رضوى أخيرًا…
لكن في عمق الابتسامة…
كان هناك سؤال صغير خفي يقلقها
هو الموضوع فعلًا انتهى ….قلبي مش مطمن
جلسا معًا داخل أحد المقاهي وبعد أن طلبا ما يريدان قررت آسيا أن تتصل بشريف لتخبره بعدم ذهابها إلى الشركة اليوم
حينما جاءها الرد ألقت عليه تحية الصباح ثم قالت