لكن خلف الباب…كان قاسم يبتسم ابتسامة خفيفه
ابتسامة رجل لم يخسر شيئًا…
بل بدأ لعبة جديدة
ما إن أُغلق الباب خلفها حتى تبدل وجه قاسم
اختفت تلك الملامح الهادئة المصقولة وحلّ محلها شيء أشد قتامة
وقف مرة أخرى… لكن هذه المرة بعصبية شديده
فك أزرار قميصه العُليا وكأن الهواء لم يعد يكفي صدره
اقترب من النافذة… نظر إلى الشارع أسفل المؤسسة لكنه في الحقيقة لم يكن يرى شيئًا ثم قال بغِل
دخلت مكتبي… واتهمتني بالاستغلال… وطلعت كاسبة الجولة…قدامي و في مكاني
قبض على إطار النافذة بقوة حتى ابيضّت مفاصله.
رضوى…
خرج الاسم من بين أسنانه منخفضًا… خطيرًا
كنتي فاكرة إن العقد هو اللي رابطك بيا
لا… إنتِي اللي دخلتي دايرتي بإرادتك…
واللي يدخل دايرتي مش بيخرج بالساهل
استدار نحو مكتبه التقط هاتفه لكن تراجع قبل أن يضغط
لا… ليس الآن
هكذا قال و هو يبتسم ابتسامة جانبية… باردة كحد السكين
اللعبة لسه مبدأتش يا رضوى…والمرة الجاية… مش خالتك اللي هتدخل مكتبي….إنتِي اللي هتدخلي…وبمزاجك
مفيش واحده فكرت تتحداني و لا تخرج بره المكتب ده غير بمزاجي
و انتي عملتيها يبقي تتحملي بقي
جلس أخيرًا… وعاد يقلب أوراقه لكن هذه المرة كان يعرف جيدًا…أنه أعلن حربًا سيكون المُنتصر فيها …او هكذا ظن