لم يكن المكتب كبيرًا… لكنه هاديء و جميل رغم وجود اثنان آخران يخصان زملائها الجُدد
اعتبرت هذا المكتب هو مساحتها الخاصة حيث تتحرك بحرّية دون ضغوط و بدون اثاره أعصابها من احدهم.
و احدهم ….قرر القدر أن يرسله سريعا قبل حتي ان تحظي بيوم بعيد عنه
عقد شريف اجتماع طارق بصحبه ادم كي يعرف الموظفين عليه وايضا على من سيتواجدون معهم داخل الشركه من اليوم
جلست اسيا بجوار شريف الذي كان يجلس على رأس الطاولة بينما الموظفون يأخذون أماكنهم
وأدم يجلس امامه من الجهه الاخرى ببرود شديد يواري به غليانه الداخلي بسبب جلوسها جانب صديقه.
فجأة… فُتح باب القاعة ببطء ودخل رجل طويل …نظرة عيناه حادة وثابتة ابتسامة خفيفة تتدلى على شفتيه
قاسم….وقف في مدخل القاعة للحظة كأنه يزن الاجواء … ثم قال بصوت هادئ لكن مشحون بالدهاء حينما رأي أسيا أولاً
واضح أن الدنيا صغيرة جدًا…صباح الفل
تجمدت رضوى للحظة قلبها يقفز في صدرها وهي تحاول تهدئة أنفاسها
هو… هنا
اما آسيا لم تبدو منزعجة رغم دهشتها من الداخل فقط رفعت حاجبها وكأنها تقول
تعالي يا حبيبي…بيتك و مطرحك
وقف قاسم عند المدخل عيناه تتجولان على الحضور ثم توقفت على رضوى
ابتسامة باردة نصفها استفزاز نصفها دهشة