حين نظرت من الزجاج لم تجد السيارة احتلها شعور ثقيل…
أن العاصفة لم تنتهِي بعد….بل ماحدث كان بدايتها
انتهي اليوم بصعوبه و بدأ يوم جديد لا احد يعلم علي ماذا سينتهي
دخلت رضوى مبنى الشركة بخطوات مترددة في البداية ثم ثابتة شيئًا فشيئًا
حركة الموظفين… أصوات الهواتف والطابعات…كل شيء جديد لكنه مريح
لا نظرات متفحصة… لا برود مقصود… لا لعبة أعصاب
كانت اسيا تنتظرها عند مكتب الاستقبال بابتسامتها المعتادة
قالت لها بحماس و فرحه
من انهارده ده مكتبك
وهنا… محدش هيقدر يعلي صوته عليكِي ولا يكسرك
رفعت رأسها ونظرت من نافذة المكتب…السماء صافية ولأول مرة منذ شهور…تنفست براحة حقيقية
لكن القدر كان يكتب موعدًا آخر
قبل نهايه اليوم كانت رضوى جالسة خلف مكتبها الجديد تراقب الموظفين حولها وتشعر لأول مرة منذ شهور بشيء يشبه الأمان
دخلت اسيا عليها المكتب بابتسامة واسعة تحمل بعض الملفات
ايه يا حبيبتي عامله ايه …مبسوطه
ابتسمت رضوى بخجل ورفعت رأسها لتلتقي بعين آسيا ثم قالت
أنا… متحمسة… بس خايفه أقصّر
ربّتت آسيا على كتفها بحنان ثم قالت
اللي زيك ميقصرش أبدًا انتي اخدتي خبره و اتعلمتي حاجات كتير… وده كفاية
بدأت رضوى تفتح الملفات تكتب الملاحظات وتستوعب إجراءات العمل