نظر إليها من فوق نظرة وعد… لا تهديد ثم اكمل
من انهارده…كل خطوة هتخطّيها قدامي هتدفعي تمنها
ثم التفت… وغادر
اغلق الباب الزجاجي خلفه بقوة
ظلت جالسة….لم تهتز….لم تلاحقه بنظرها
لكن حين عادت رضوى وجلست…
وضعت آسيا يدها فوق يديّ رضوي …كانت أصابعها باردة
أغلق باب السيارة بعنف
جلس خلف عجلة القيادة… لكن لم يُدر المحرك
سكون…ثم انفجار داخلي….ضرب المقود بكل قوته
مرة…مرتين حتى احمرت يداه
أسند رأسه للخلف….عينيه مغمضتان….أنفاسه متقطعة… كأن صدره لا يسع الهواء
همس بصوت مكسور
ليه لسه بتوجعيني
ليه لسه بتّحرق كل ما أشوفك
فتح عينيه فجأة…..نظرة حادة… حاسمة
مخلصناش يا آسيا…قسَمًا بربي مخلصناش
ادار السيارة وانطلق كأنه يهرب من نفسه
قررت رضوى قطع الصمت حتي تُخرج خالتها الحبيبة من تلك الحالة التي لا تعلم سببها
بدأت تتكلم بحماس عن العمل الجديد
كانت تستمع لها وتهز رأسها ممثله الاهتمام
لكن شعرت بيدها ترتجف وضعت الكوب ببطء
خافت أن يلاحظ أحد رعشتها
تنفست بعمق ثم رفعت رأسها….ابتسمت لرضوى و قالت بحِنّو
مبروك يا حبيبتي… بكرة أول يوم ليكي و انا واثقه انك هتثبتي كفاءه
صوتها ثابت لكن داخلها…كان شيء قديم… موجع… استيقظ و اخذ ينهش في قلبها الممزق