ابتسمت اسيا ابتسامة متوترة وهي تضع الهاتف جانبًا
تشعر بمزيج من المسؤولية والضغط
كأن كل خطوة بين البيت والشركة مرسومة بخطوط دقيقة لا تسمح لها بأي هفوة
تمتمت لنفسها:
يلا… لازم أكون جاهزة… أدام شريف قالب الشركه يبقى الموضوع مهم بالنسباله و انا لازم اكون جنبه
دخلت اسيا إلى الشركة
الأجواء مشحونة بالحركة والضجيج
المكاتب مقلوبة والجميع يتحرك بسرعة
وكأن كل شيء يصرخ بأن اليوم استثنائي…
تنهدت ببطء تحاول أن تسيطر على خفقان قلبها
لكن كل خطوة تشعر بها كأنها ثقيلة فوق صدرها
عندما رأت شريف
كان واقفًا عند مدخل المكتب
عيناه تتنقلان بين كل موظف كما لو أنه يراقب كل حركة
ابتسامته رسمية لكنها مشبعة بالصرامة
حتى حضوره يبعث شعورًا بالضغط على أي شخص يقابله
لمحت آدم جالسًا مع أمير ووليد وقاسم ومعاذ حول الطاولة
يبدو عليهم التركيز والانتباه لكل كلمة
وصوت حديثهم الخافت كان يتداخل مع صمتها الداخلي
اقتربت منهم….شريف لم يلتفت إليها فورًا
لكن بمجرد أن وقفت أمامه رفع رأسه وقال بلهجة حازمة
يلا يا اسيا… إيه اللي أخرك
أجابت بنبره مترددة وهي تشعر بثقل المسؤولية
آسفة يا مستر شريف… كان لازم أخلص من بيت هاجر… ومكنتش هقدر أسيبها كده
هزّ شريف رأسه بنفاذ صبر: