تردّد…ثم أجاب بصوت حاول أن يجعله طبيعيًا
أيوه
قال محمد بهدوء ثقيل
إحنا محتاجينك… تعالى دلوقت
سكت صهيب لحظة
شعر أن شيئًا ما في حياته ينتهي… وشيئًا آخر يبدأ بالقوة
حاضر… جاي
أغلق الهاتف نهض ببطء
نظر إلى كتبه إلى غرفته إلى حياته البسيطة التي كان يعتقد أنها كل شيء
ثم أدرك أن العالم أكبر وأقسى مما تخيّل
فتح الباب…خطا إلى الخارج
وهو لا يعرف أن الليلة ستسلبه آخر ما تبقّى من براءة
كان صهيب جالسًا معهم علي أحد المقاهي البسيطه
الضجيج من حوله لا يزعجه
كأن كل الأصوات عازلة بينه وبين العالم
و كوب الشاي أمامه اصبح باردا
أصابع يده تمسكه بلا وعي
ريان يجلس قبالته ومحمد ومحمود على الجانبين
ملامحهم مشبعة بالجدية…
يبدو أنهم يحملون خبرًا أثقل من أن يتحمل صهيب وحده
قال صهيب بارتباك
إيه يا جماعة مالكو كده كأنكم جايين تقولولي مصيبه
تبادلوا نظرة قصيرة
ثم قال محمد بنبرة ثابتة
إحنا جينا نقولك الحقيقة… صعب نأجلها
ابتسم صهيب ابتسامة باهتة وقال
طيب قولوا وخلاص خير في ايه
تنحنح ريان وأطرق قليلاً قبل أن يرفع عينيه إليه
اللي هنعرفك عليه تقيل… محتاج تسمعنا للآخر
شعر صهيب بشدّة في صدره
فقال بصوت مرتعش قليلًا
طيب… قولوا
قال محمود مباشرة دون تردد