رغم التعب والضغط
النجاح في السيطرة على كل شيء كان يشعرها بقوة
قوة لم تشعر بها من قبل في حياتها العملية
قوة تجعلها ترى أن اليوم مهما بدا فوضويًا سيكون يومها
دقت ساعة وصول الشخص المهم
وفجأة توقف كل شيء…
حتى أصوات المكاتب والملفات المتحركة بدت كأنها تتراجع إلى الخلف
دخل أحمد الشيمي….رجل في منتصف الاربعينات طويل القامة عيناه تحملان مزيجًا من الحزم والود و القوه
حركته هادئة وابتسامته مطمئنة وكأن المكان كله يتلاشى أمام حضوره
بمجرد ان رأها تذكرها فورا و لم يعد يهتم بمن حوله لا شريف ولا أدم ولا أمير أو وليد
حتى الموظفون الجالسين على الطاولة لم يسترعوا انتباهه
كل شيء اختفى حين وقع بصره على آسيا
اقترب منها بخطوات ثابتة
عيناه لا تفارقانها
وقال بابتسامة دافئة
انتي…؟! ..عامله ايه طمنيني عليكي …اتعرضلك تاني؟
تجمّدت آسيا في مكانها
خطفًت من بين صدرها نفسًا عميقًا
ثم شعرت بمزيج من الصدمة والامتنان
ورغبة خفية في ان تشكر هذا الرجل الذي يبدو وكأنه يعرفها منذ زمن بعيد
تمتمت بصوت منخفض وقد ارتجفت شفتاها قليلاً
أنا… أنا تمام… شكرًا…
ابتسامة أحمد ازداد وضوحها وعيناه تحملان شيئًا من الإعجاب الصادق
كأن كل ما يفعله هو الاطمئنان على شخص يهمه فعلاً