أخذ شريف العقد… قلب صفحاته بسرعة…تأكد من الأختام و التوقيعات…
ثم رفع رأسه إليها ببطء.
إنتِي عرفتي مكانه إزاي
رفعت عينيها إليه… هادئة كعادتها
لأن اللي يرتّب وهو متلخبط…لازم يسيب أثر لخبَطته
ساد صمت ثقيل ثم قال بنبرة أهدأ مما كان
لو العقد ده مكُنتيش لاقتيه…كان هيبقى في مشكلة كبيرة
هزّت رأسها:
عارفة ….الحمد لله يا أفندم حصل خير
ابتسم و سأل بدهشه
مش خايفة….إنتِي لسه جديدة
رفعت كتفيها قليلًا وقالت بصوت مُنخفض لكنه صلب
اللي عدى في حياتي…يخلّي الخوف رفاهية
نظر إليها شريف طويلًا….لأول مرة لا يراها مجرد موظفة نشيطة…
بل امرأة خرجت من شيء قاسٍ وتعلّمت كيف تنجو
خرج وهو يقول:
من انهارده…..أي ملف يدخل المكتب يعدّي عليكِي
بقيَت آسيا مكانها….أعادت ترتيب الملفات لكن يديها كانت ترتجفان الآن
وضعت العقد في مكانه الصحيح وأغلقت الدرج ببطء
عدّت…قالتها داخلها لكنها تعلم…
أن النجاة الأولى هي الأخطر و ما زال الطريق امامها طويل …مليء بالصعاب و العقبات
عاد شريف الي مكتبه….أغلق الباب خلفه
جلس…لكن لم يجلس عقله
اللي عدى في حياتي يخلي الخوف رفاهية…
الجملة ترددت في رأسه بإلحاح مزعج…..هو سمع اعترافات كتيره و راي انكسارات أكثر….لكن الطريقة اللي قالت بها تلك الجملة…