ساد صمتٌ قصير…..ليست أزمة عادية……هذا النوع من الأوراق يُسقط رؤوسًا
وقفت آسيا ببطء…مدّت يدها للملف….قلبت صفحاته بعين خبيرة لا تبحث بعشوائية بل بخريطة ذهنية واضحة
العقد ده اتراجع إمتى آخر مرة
منال… قبل ما تمشي بيومين كانت بتراجعه
لم يتغير وجهها….لكن شيئًا ما اشتعل خلف عينيها
يبقى مَضعش…إتشال
نظر إليها أمير بقلق
إنتِي متأكدة….دي كارثه
العقود مبتمشيش لوحدها….اتجهت فورًا إلى الأرشيف….فتحت الملفات الجانبية ثم توقفت أمام درجٍ جانبي لم يُصنّف بعد
جلست على الأرض دون تردد….سحبت الملفات واحدًا تلو الآخر
عيناها تلتقطان التواريخ… الأختام…. ألوان الأوراق
دخل شريف بنفسه في تلك اللحظة و ظهر صوته حاد
إيه اللي بيحصل….العقد فين
وقفت آسيا فورًا، واجهته بثبات
العقد موجود……بس مش في مكانه الطبيعي
رمقها بنظرة متفحصة، خليط من شك وتوتر
إحنا معندناش وقت لتجارب و لا لألغاز الناس علي وصول
اقتربت خطوة واحدة فقط… لا أكثر
مش تجربة…ده عدم ترتيب مش اكتر وأنا بصلحه
ثم انحنت مرة أخرى….سحبت ملفًا رماديًا من أسفل كومة أوراق غير مصنّفة…فتحته…..وأخرجت العقد.
مدّته إليه دون انتصار دون نظرة فخر
اتحط هنا بالغلط وقت نقل الملفات من غير تسجيل في الأرشيف