أومأ برأسه وقال
صباح النور…
كنت حابب أقولك إن الشغل اللي عملتيه في الملفات ممتاز
لم تبتسم فورًا…..كأن الثناء شيء نسِيَ طريقه لقلبها منذ زمن
ثم قالت بهدوء:
ده شغلي… وأنا بحب أعمله متظبط
مر بعينيه على المكتب المرتب بعناية….كل شيء في مكانه…نظام صارم لا يسمح بالخطأ
واضح إنك بتحبي النظام
ردّت دون تفكير… ثم أدركت عمق ما قالت
مش بحبه……أنا محتاجاه
سقطت الكلمات بينهما ثقيلة….رفعت نظرها إليه سريعًا خشيت أن يكون التقط ما وراءها…لكنه اكتفى بابتسامة خفيفة…
ابتسامة رجل فهم ولم يضغط
الشغل هنا ضغطه كبير….ولو احتجتي أي حاجة قولي فورًا
أومأت:
إن شاء الله
همّ بالمغادرة ثم التفت فجأة
على فكرة…..اللي قبلك كانوا بيهربوا من ترتيب الملفات …إنتِ دخلتيه كأنك بتستقبليه و بداتي بيه اول ما مسكتي الشغل
خفضت آسيا عينيها للحظة ثم قالت بصوت منخفض صادق
الورق مبيكذبش…وأنا تعبت من الكدب…..لو رتبته صح هتنجح في كل حاجه
خرج شريف….لكن الجملة علّقت داخله
أما آسيا…فجلست ببطء…وضعت يدها على صدرها لحظة قصيرة
اهدّي يا آسيا…ده شغل… وبس
لكنها أعادت ترتيب الملفات مرة أخري رغم أنها كانت مرتبة تمامًا
عاد من عمله مبكرًا على غير عادته
استجابةً لطلب صغيرته الغالية التي أرادت أن ترافقه وهي ذاهبة لشراء هدية لإحدى صديقاتها الجديدات