تجعله على حافة الانفجار….بين الواجب المهني والغرابة التي تحيط به
والحاجة المُلحّة لأن يشارك صديقه….لأنه لم يجد أحدًا يفهمه مثل آدم
جلس ادم خلف مكتبه لكن عقله لم يهدأ….الكلمات التي سمعها من شريف كانت تثقل صدره….هاتفه لا يزال في يده
ورنينه الأخير مازال يدوي في أذنه
…محتاج اتكلم معاك… حاسس إن بيحصلي حاجات غريبة… مش قادر أفهمها… وعقلي هينفجر مني من امبارح
رفع حاجبيه حاول استيعاب ما قاله صديقه لكن إحساسه بالغموض بدأ يتسلل إليه
إيه الحاجات الغريبة دي….ليه بيقولي كل الكلام ده
ليه مش طبيعي…..تحرك من مكانه ثم جلس على طرف مكتبه ويده تربت على فمه وهو يحاول أن يفكر بعقلانية….لكن شعوره بالقلق بدأ يتصاعد
يخلطه مع شيء قديم مدفون في قلبه…تذكّر حبه القديم
ابتسامتها…. عذوبتها….كل مرة كان يشعر فيها بالراحة معها
حتى أنه الآن لم يعرف لماذا يخطر لها باله فجأة….ولم يعرف أن…. الست… التي تحدث عنها شريف هي نفسها…
شعر بشيء يضغط على قلبه
خوف….حنين…. إحساس بمسؤولية لم يعرفها منذ زمن
إحساس بأن شخصًا ما يتعرض للضغط أو للخطر….وهو خارج عن سيطرته
رفع رأسه….نظر من نافذة مكتبه…..تساءل في نفسه
إيه اللي بيحصل ده….ليه حاسس إن فيه حاجة غلط