الماضي حاول يسحبها للخلف……لكن للمرة الأولى….لم تنجح يده في سحبها
لم تنم آسيا طويلًا…..استيقظت على رنين هاتفها قبل الفجر
رقمٌ محفوظ…كانت تعرفه دون أن تنظر
إسلام……تركت الهاتف يرن
رنّ مرة…مرتين…ثلاثًا
ثم توقّف…بعد دقيقة واحدة فقط
وصلت الرسالة
فاكره إنك هتتحديني….الشغل الجديد مش هيحميكي و لا اهلك الصيّع هيقدرو عليا ….أنا لسه مخلصتش
قبضت آسيا على الهاتف بقوة….لكنها لم ترتجف….
ده اللي كنت مستنياه…
قالتها داخلها بهدوء مُر.
رنّ الهاتف مرة أخرى…..ردّت هذه المرة….صوتها ثابت
عايز إيه يا إسلام
ضحك ضحكة قصيرة بلا دفء
وحشتيني……ولا نسيتي إنك كنتِي مراتي
كنت…..ههههه الكلمه دي مسمعتهاش لما كنت مراتك تخيل
شدّد على الكلمة
إنتِي فاكرة نفسك خرجتي من تحت إيدي…شغل وناس جداد ومدير شكله ابن عز ….أنا أقدر أهد كل ده
تنفست بعمق:
لو عندك حاجة قانونية اعملها…..غير كده… ابعد
صوته بقى أخطر رغم انخفاض نبرته
إنتِ لسه متعرفيش أنا ممكن أعمل إيه…..ولا نسيتي سنينك معايا
سكتت لحظة…ثم قالت بوضوح جارح
لا…أنا فاكرهم كويس اوي ….وعشان كده بقولك ابعد عن طريقي لأن اسيا اللي كانت تحت رحمتك خلاص انتهت
أنهت المكالمة….لكن الرسالة قد وصلت بوضوح…..إسلام لن ينسحب بهدوء